Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢ - باب صلاة الخوف رجالا وركبانا

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٨/ ٢٦

روى ابن جريج عن مجاهد قَالَ: إذا اختلطوا فإنما هو الذكر والإشارة بالرأس (١)، فمذهب مجاهد إجزاء الإيماء عند شدة القتال كمذهب ابن عمر، وهو مذهب مالك والثوري والشافعي (٢).

وقول البخاري: (وزاد ابن عمر .. ) إلى آخره مراده: أنه رواه لا من رأيه، وكذلك قَالَ مالك. قَالَ نافع: ولا أرى ذكر ذلك عبد الله إلا عن رسول الله ﷺ (٣).

ومراده بقوله: (وإن كانوا أكثر من ذلك) ما ذكره في "الموطأ" من قوله: فإن كان خوفًا هو أشد من ذلك. يعني: خوفًا لا يمكن معه القيام في موضع، ولا إقامة صف، فليصلوا قيامًا على أقدامهم، كما زاده في "الموطأ" (٤)، يريد: أن ركوعهم وسجودهم إيماءً.

وقوله: (وركبانًا) يريد: على رواحلهم؛ لأن فرض النزول سقط.

قَالَ الشافعي في ذلك: لا بأس أن يضرب في الصلاة الضربة الخفيفة ويطعن، وإن تابع الضرب أو الطعن أو عمل عملًا يطول بطلت صلاته (٥).

وقال الطحاوي: وذهب قوم إلى أن الراكب لا يصلي الفريضة على دابته وإن كان في حال لا يمكنه فيها النزول.

قَالَ: وذهب آخرون إلى أن الراكب إن كان يقاتل فلا يصلي، وإن