Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٧ - باب يلبس أحسن ما يجد

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٧/ ٤١٢

قَالَ الجوهري: تصغيره: أبيرق (١).

وفي أخرى: من ديباج أو خز. وفي رواية: حلة سندس (٢). وكلها دالة عَلَى أنها كانت حريرًا محضًا، وهو الصحيح؛ لأنها هي المحرمة، وأما المختلط من الحرير وغيره فلا يحرم إلا إِذَا كان أكثر وزنًا. قُلْتُ: يجوز أن تكون كذلك وفي النسائي.

الثاني: في "صحيح مسلم": رأى عمر عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء (٣).

وفي البخاري في موضع آخر: رأى عَلَى رجل من آل عطارد قباء ديباج أو حرير (٤)، وقد أسلفناه عَلَى الشك، حلة عطارد أو لبيد.

وعطارد هو ابن حاجب بن زرارة التميمي، لَهُ وفادة في طائفة من وجوه تميم فأسلموا، وذلك في سنة تسع، وقيل: عشر. والأول أصح، وكان سيدًا في قومه، وهو الذي أهدى لرسول الله ﷺ ثوب ديباج كان كساه إياه كسرى، تعجب منه الصحابة، فقال ﷺ: "لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذِه" (٥)، ولما ادعت سجاح التميمية النبوة تبعها ثمَّ أسلم وحسن إسلامه، وله في سجاح لما كذبت:

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها … وأصبحت أنبياء الله ذكرانا

فلعنة الله رب الناس كلهم … على سجاح ومن بالإفك أغرانا (٦)