Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١٥٥ - باب الذكر بعد الصلاة

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٧/ ٣٠٤

إذَا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

(الدثور): بضم الدال. الأموال الكثيرة، واحدها (دثر) بالإسكان، وحكي التحريك. قَالَ ابن سيده: لا يثنى ولا يجمع (١)، وخالفه أبو عمر المطرز، وقال الداودي: الدثور: الغنى، والدثور الاندراس، وهو من الأضداد.

والدرجات يجوز أن تكون حسية ومعنوية.

و (النعيم): ما يتنعم به. و (المقيم): الدائم. والسبقية يحتمل أن تكون في المعنى أو الزمن.

وقوله: "كل صلاة" تشمل الفرض والنفل، وإن وقع التقييد في حديث كعب بن عجرة بالمكتوبة.

وقوله: (فرجعت إليه) هو أبو صالح الراوي، عن أبي هريرة، وظاهر الحديث أولى من تأويله كما قاله القاضي (٢).

الثاني:

فيه تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر، وهو أصح المذاهب الخمسة فيه، وإن كان جمهور الصوفية عَلَى ترجيح الفقير الصابر؛