Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢٢ - باب فضل العشاء

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٦/ ٢٣٣

الحديث الثاني:

حديث أبي موسى: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتى ابْهَارَّ اللَّيْلُ … الحديث.

والكلام عليه من أوجه:

أحدها:

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (١). والبقيع، بالموحدة (٢). وبطحان، بضم الباء وسكون الطاء وفتحها مع كسر الطاء. قَالَ صاحب "المطالع": هو بضم الباء يرويه المحدثون أجمعون. وحكى أهل اللغة: فتح الباء وكسر الطاء، وكذا قيده أبو علي في "بارعه"، والبكري في "معجمه"، وقال: لا يجوز غيره (٣)، وهو موضع واد بالمدينة.

وقوله: (بعض الشغل). قد جاء بيانه، وأنه كان لتجهيز جيش.

ثانيها:

(ابهارَّ الليل). أي: انتصف، قاله الأصمعي وغيره، والبهرة: الوسط من الإنسان والدابة وغيرهما. وعن سيبويه: كثرت ظلمته، وابهارَّ القمر: كثر ضوؤُه (٤). وفي "الصحاح": ذهب معظمه وأكثره (٥).