Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٥٥ - باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٤/ ٣٩٣

وقوله: "لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا أو إلى أن ييبسا".

الظاهر أنه شك من الراوي، و (ييبسا) مفتوح الباء ويجوز كسرها، وقد حصل ما ترجاه في الحال فأورقا في ساعته، ففرح بذلك.

وقال: "رفع عنهما العذاب بشفاعتي" وأبعد من قال: إن صاحب هذين القبرين كانا من غير أهل القبلة، وعين بعضهم صاحب أحد القبرين بما لا أوثر ذكره، وإن ذكره القرطبي في "تذكرته" حكاية ووهاه (١).

رابعها: في فوائده مختصرة:

الأولى: إثبات عذاب القبر ولا عبرة بمن أنكره.

الثانية: وجوب الاستنجاء (٢)، وهو المراد بعدم الاستتار من البول. فلا يجعل بينه وبينه حجابًا من ماء أو حجر، ويبعد أن يكون المراد الاستتار عن الأعين.

الثالثة: نجاسة الأبوال، إذ روي أيضًا: "من البول". وسواء قليلها وكثيرها، وهو مذهب العامة، وسهل فيه الشعبي وغيره، وعفا أبو حنيفة عن قدر الدرهم الكبير (٣)، ورخص الكوفيون في مثل رءوس الإبر منه.