Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢٣ - باب قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [المعارج: ٤]

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٣٣/ ٣١١

تقدم أنه بالضاد والصاد، وأنه: أصله، ورويناه بالمعجمة، وقال الداودي: من ضئضي هذا، يعني: أمثاله وقرناءه، وكذا قال الشيخ أبو عمران، وعلل ذلك بأن هذا سبق فكان أصلاً لكل من جاء بعده منه؛ كقوله في رسول الله ﷺ لقد أمر أمر ابن أبي كبشة (١) لما كان أتي بأمر لم يُسْبَق إليه فشبه رسول الله ﷺ به لما فعل مثل فعله.

وقوله: ("لا يجاوز حناجرهم") أي: لا يرتفع إلى الله منهم شيء، وقوله: ("مروق السهم (من الرمية) (٢) ") أي: يخرجون خروج السهم.

و (الرمية): ما يرمى من الصيد فيخرج السهم منها، فعيلة بمعنى مفعولة،

وقوله: ("لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد")، احتج به من يرى كفرهم.

وقوله: (﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] قال: "مستقرها تحت العرش") قيل: أبعد منازلها في الغروب ثم ترجع فلا تجاوزه، وقيل: لأجل أجلها، وقرأ ابن عباس ﵄: (لا مُسْتَقَرَّ لها) (٣). أي هي جارية لا تثبت في موضع واحد، وقيل: الشمس مرتفعة بالابتداء، والخبر ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، وقيل: هي خبرُ محذوفٍ تقديره: وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها.