Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢٩/ ١٦٨

التوحيد والإخلاص فينسخ بذلك ما جرى على لسانه من كلمة الإشراك والتعظيم لها وإن كان غير معتقد لذلك، والدليل على أن ذلك على الندب أن الله لا يؤاخذ العباد من الأيمان إلا بما انطوت الضمائر على اعتقاده وكانت به شريعة لها، وكل محلوف به باطل فلا كفارة وإنما الكفارات في الأيمان المشروعة.

فإن قلت: فما معنى أمره ﵇ الداعي إلى المقامرة بالصدقة من بين سائر أعمال البر؟

قيل له: معنى ذلك -والله أعلم- أن أهل الجاهلية كانوا يجعلون جعلًا في المقامرة ويستحقونه منهم، فنسخ الله تعالى أفعال الجاهلية، وحرم القمار، وأمرهم بالصدقة عوضًا عما أرادوا استباحته من الميسر المحرم وكانت الكفارات من جنس الذنب؛ لأن المقامر لا يخلو أن يكون غالبًا أو مغلوبًا، فإن كان غالبًا فالصدقة كفارة لما كان يدخل في يده من الميسر، وإن كان مغلوبًا فإخراجه الصدقة لوجه الله أولى من إخراجه عن يده شيئًا لا يحل له إخراجه.