Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٨٢ - باب حسن المعاشرة مع الأهل

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢٤/ ٥٩١

قلتُ: قد ذكر المبرد أن أول من عمل المحامل الحجاج بن يوسف الثقفي، وفيه قول الراجز:

أول عبد عمل المحاملا … أخزاه ربي عاجلًا وآجلا (١).

وقولها: (دَائِسٍ وَمُنَقٍّ)، قال أبو عبيد: تأوله بعضهم من دِيَاس الطعام، وهو دِرَاسُهُ، وأهل العراق يقولون: الدياس، وأهل الشام يقولون: الدراس، قال: ولا أظنها واحدة من هاتين الكلمتين، فليسا من كلام العرب، فإن كان كما قيل فأرادت أنهم أصحاب زرع (٢).

وقال أبو سعيد: الدياس: الطعام الذي أهله في دياسة، وعندهم من الطعام مقتنى فخيرهم متصل (٣). وقال ابن التين: يريد أنهم أصحاب زرع، يدوسونه إذا حصد وينقونه مما يخالطه. وأما: (منقّ): فالمحدثون يقولونه بالكسر، قال أبو عبيد: ولا أدري معناه، وأحسبه منق بالفتح، أرادت به تنقية الطعام (٤)، وأرادت أنهن أصحاب زرع.

قال الهروي: وقال بعضهم: المنقي: الغربال.

وقال إسماعيل بن أبي أويس: المنقِّ -بالكسر- نقيق (أصوات) (٥) المواشي والأنعام، تصف كثرة ماله.

وقال أبو سعيد النيسابوري: هو مأخوذ من نقنقة الدَّجَاج يقال: أنق الرجل إذا اتخذ دجاجًا ينقنق أي: أنهم أهل طير. أي: نقلني من فقر إلى عمران.