التوضيح لشرح الجامع الصحيح
Printed page ٢٤/ ٥٥٧
قال: وهل يتعدى لأكثر مما في الحديث أم لا؟ إن فهمت العلة عديناه، و [يكون] (١) الحديث من باب التنبيه (بالأقل على الأكثر) (٢)؛ إذ هي الأمانة والحفظ، وقواعد الشربعة من هذا كثير، والأهل في الحديث مبهم فيطلق على الزوجة، كقول أسامة في حديث الإفك: أهلك يا رسول الله. والأهل (إنما) (٣) تطلق على من تلزمه نفقته شرعًا؛ كقول نوح ﷺ: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ [هود: ٤٥]. وكقوله في قصة أيوب ﷺ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ [ص: ٤٣]. وكان الزوجة وولده. وقال في الحديث: "والرجل راعِ في مال أبيه" (٤)، ولم يذكر: الأب راعٍ في مال ولده؛ لأن الابن دخَل في قوله: "أَهْلِهِ". والأهل تطلق على العبيد. قال ﷺ: "سلمان من أهل البيت" (٥)، قال: وكان عبدًا له، أي: منتميًا. إليه (٦).