التوضيح لشرح الجامع الصحيح
صحيح على شرطهما (١)، وقاله عمر أيضا. وقوله: إنها بالحبشية لعله يريد أصلها كما سلف مثله في (طه) وهي بفتح الكاف وضمها، قال الواحدي: وهي عند الجميع غير نافذة (٢). وقيل: المشكاة التي يعلق بها القنديل أو القائمة في وسط القنديل التي يدخل فيها الفتيلة. قال أبي بن كعب: المشكاة: صدره، والمصباح: الإيمان والقرآن، والزجاجة: قلبه، والشجرة المباركة: الإخلاص (٣).
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿أَنْزَلْنَاهَا﴾: بَيَّنَّاهَا) أسنده ابن المنذر من حديث مجاهد عنه.
(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ سُمِّيَ القُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسمِّيَتِ السُّورَةُ لأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الأُخْرى) قلت: وقيل: لشرفها وفضلها، ويقال لكل شيءٍ عماد سور (فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا) أي: لاجتماعه (٤).
(وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾: تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾: فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبعْ قُرْآنَهُ، أي: مَا جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ، وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ، وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ،