Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ٢٠/ ٥٥١

اعترض ابن التين حيث قال: رواه نافع عن (عمر) (١): فإن يكن أدركه، أو هو وهم في النقل، أو هو حديث مرسل.

قلت: نافع إنما رواه عن ابن عمر عن عمر فزال الإشكال، فلعل نسخة وقعت له كذلك.

وقوله: (أربع آلاف في أربعة) قيل: معناه أربعة آلاف وأربعة آلاف. وقيل: معناه في أربعة أعوام. قال سعيد بن المسيب: المهاجرون الأولون هم الذين صلوا القبلتين، هم السابقون، ثم سائر من هاجر قبل الفتح (٢)، وفرض عمر ﵁ لحسن وحسين وأسامة كما فرض لهؤلاء (٣)، وإنما نقص ابنه لقرابته منه؛ لأنه من بني عدي ويضاهى به قاله الداودي. وقيل: كان نائبًا وأتى أبو بكر بمال كان فيه سيوف، وكان فيه سيف محلى فقال له ابنه عبد الرحمن: أعطنيه، فناوله إياه أبو بكر، فبادر عمر فقال: أنا آخذه فأعطاه إياه فنزع حليته، فردها في المال، وأعطى النصل لعبد الرحمن، وقال: لم أنفسك في السيف إنما خشيت أن يتقول الناس على أبيك. وقال المسور لعبد الرحمن صبيحة بايع لعثمان قبل أن يبايعه: إنك لها لأهل، فقال: أنا آتي بعد عمر! لقد أتعب من بعده.

وقوله: (إنما هاجر به أبواه) يعني: أنه كان في عيال أبيه، وكان عمره حينئذ ثنتى عشرة (سنة وأشهر) (٤).