Skip to content

التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢٨ - باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن

Printed page ١٧/ ٤٤٧

ويحتمل أن يكون (قدُّوم ضأن) بتشديد الدال، وفتح القاف لو ساعدته رواية؛ لأنه من بناء أسماء المواضع، وطرف القدوم موضع بالشام (١).

قلتُ: الحازميُّ ضبطَ القرية التي اختتن بها إبراهيم والجبل الذي بقرب المدينة بتخفيف الدال، ثم ذكر عن ثعلب أنه قَالَ: بتشديد الدال اسم موضع فإن أراد أحد هذين فلا يتابع عليه؛ لاتفاق أئمة النقل على خلافه، وإن أراد موضعًا ثالثًا فالله أعلم.

وقال أبو موسى في "مغيثه" عن ابن دريد: (قدوم) ثنية لسراة أرض دَوْس (٢)، وقال أبو عبيد: رواه الناس عن البخاري ضأن بالنون إلا الهَمْدَاني فإنه رواه باللام، وهو الصواب إن شاء الله، والضأل: السدر البري.

وأما إضافة هذِه الثنية إلى الضأن فلا أعلم لها معنى، وقد قدمنا من عند أبي داود أنه باللام، وقال ابن الجوزي: كذا هو في أكثر الروايات، وزعم أبو ذر الهروي أنه بالنون جبل بأرض دوس، بلد أبي هريرة، وقيل: ثنية.

قَالَ صاحب "المطالع": وتأوله بعضهم على أنه الضأن من الغنم، وجعل قدومها، أي: رءوسها -يعني: المتقدم منها-، والوبر بفتح (الباء) (٣): شعر رءوسها. قَالَ: وهذا تكلف وتحريف. فتحصلنا إسكان الباء وفتحها وضأن بالنون والسلام، وقدوم بفتح القاف وضمها.