الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
اجتمع له يد بينة، وإن قال هو لأحدهما لا أعرفه عينًا سقطت البينتان وقرعنا بينهما، فمن خرجت عليه القرعة حلف أنها له وأعطي، وإن اعترف بها ثالث غائب كان الحكم في الغائب كالحكم منه لو كان حاضرًا.
نقل الميموني أنه قيل له حديث سعيد بن المسيب: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ في أمر، فجاء كل واحد منها بشاهدين، قال: فأسهم رسول الله بينهما (١). فقال أبو عبد الله في هذا: يسهم بينها إذا كان الشهداء عدولًا، قيل له: إن جاء أحدهما بشاهدي عدل والآخر بأكثر يقرع بينها؟
قال نعم - لأن الشاهدين يقطع بهما.
فظاهر هذا لم تسقط البينتان وأقرع بينهما فمن وقعت عليه القرعة حكم له سنته
وكذلك نقل عبد الله إذا تداعيا ألفًا في يد رجل وأقاما البينة أرى أن يقرع بينهما، أيهما أصابته القرعة فهي له.
فظاهر هذا الحكم بالقرعة بين البينتين، فعلى هذا إن كان في أيديها أو في يد غيرهما فإنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة حكم له ببينته.
وجه الأولى: وهي أصح في المذهب أن هذه بينة لم تعين المشهود له بالملك فيجب أن يبطل كما لو شهد شاهدان أن هذه الدار لأحد هذين الرجلين لأنه لم يتعين بها المشهود له.