Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه القضاء على الغائب

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٨٦

وروي أن عمر ﵇ صعد المنبر فقال: ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة قد رضي من دينه وأمانته أن يقال: سائق الحجاج أو سابق الحاج وادان معرضًا، فأصبح وقد دين به، فمن كان له عليه دين فليأت غدًا فليقسم ماله بينهم بالحصص (١).

فالظاهر أنه قضى بذلك عليه وقسم عليه ماله بين غرمائه، وهو غائب، لأنه كان معرضًا ولم يخالف أحد من الصحابة. ولأن تعذر الوصول إلى إقرار الخصم سبب في جواز إقامة البينة عليه لفصل القضاء. قياسًا عليه إذا حضر مجلس الحكم، فادعى عليه الحق وسكت المدعى عليه فلم يجب.

ووجه الثانية: ما روى عن النبي ﷺ أنه قال لعلي ﵇ حين وجهه إلى اليمن: لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول (٢)، ولأنه قضاء بالبينة قبل سؤال الخصم عن الدعوى فلم يجر، دليله إذا