الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه
عقد لهم أمانًا بشرط في غداة يوم الفتح فوجد الشرط فصاروا به آمنين على دمائهم وأموالهم.
والرواية الثانية: فتحها عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد حصول الفتح.
وجه الأولى: وأنها فتحت عنوة وهي أصح ما روى الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون، ومن المهاجرين ومثل بهم. فقال رسول الله - الله -: لئن كان لنا مثل هذا لنربين عليهم. فلما كان يوم فتح مكة دخلها رسول الله ﷺ عنوة فقال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم قال رسول الله ﷺ: الأسود والأبيض آمن إلا مقيس بن صبابة وابن خطل وقينتين (١) فأنزل الله تعالى: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين" (٢). فقال النبي ﵇: "نصبر ولا نعاقب". (٣) فمن الخبر: أدلة أحدها قوله: دخلها رسول الله عنوة.
والثاني: قول القائل: لا قريش بعد اليوم، والثالث قوله: الأسود والأبيض آمن إلا فلان وفلان، فلو كان صلحًا لدخل مقيس ومن ذكر معه في الصلح، ولم يجز قتلهم، والرابع: قوله: نصبر ولا نعاقب.
وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قال لأصحابه يوم الفتح: أترون أوباش