Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه قدر الرضاع المحرم

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٢٣٥

ابن حارثة، وكان أبو حذيفة زوج سهلة قد تبنى سالمًا وكان يدخل على زوجته وعليه لأنه كان ولدًا لها فلما نسخ التبني وحرم كان يدخل عليها فيرى الكراهية في وجه أبي حذيفة لأنه صار أجنبيًا فجاءت سهلة إلى النبي ﷺ فذكرت له ذلك فقال لها ما قال.

فوجه الدلالة أن النبي ﷺ علق التحريم بالخمس فلا يجوز تعليقه على ما دونها لأنه كان نسخًا لتعلقه بها.

ووجه الثانية: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة (١) - والولادة لا يعتبر فيها العدد كذلك الرضاع المشبه بها، ولأنه فعل يتعلق به تحريم مؤبد فلم يشترط فيه العدد كتحريم أمهات النساء وحلائل الأبناء يتعلق بالوطء والعقد من غير أن يعتبر فيه العدد ولا يلزم عليه اللعان أنه يتعلق به تحريم مؤبد ويعتبر فيه التكرار لأنه قول والرضاع فعل، ولا يلزم عليه الطلاق لأنه قول ولأنه لا يتعلق به تحريم مؤبد.

ووجه الثالثة: ما روى عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ قال لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان (٢).