وقال الخرقي في مختصره: مال الفيء مخموس، وبه قال أبو حفص العكبري من أصحابنا وزاد فقال إذا أراد الإمام قسم مال الفيء جزأه خمسة أجزاء بالسوية ثم أقرع عليه بقرعة. يكتب سهم الرسول ﷺ في رقعة وكل سهم في رقعة فإذا وقع بهم الرسول ﷺ على جزء (١) قسمه على خمسة، فإن قلنا: لا يخمس، فوجهه أنه مال أخذ بغير قتال ولا إيجاف البخيل فلم يخمس كسائر الأموال المأخوذة (منهم من المباحات وغيرها) (٢) وإن قلنا: تخمس فوجهه قوله تعالى: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل" (٣) وهذه الآية نزلت في بني النضير فتحها رسول الله ﷺ صلحًا على أن لهم كل صفراء وبيضاء وما تحمله الركاب وما تركوه فهو له، فحملوا ذلك، وتركوا الأرض، فقسمها رسول الله ﷺ على خمسة وعشرين سهمًا (٤)