Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه المفاضلة بين مكة والمدينة

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ٣٠٨

وهو خير البشر، وتربته أفضل الترب، ولأن فرض الهجرة إليها يوجب كون المقام بها طاعة وقربة، والمقام بغيرها ذنبًا ومعصية فدل على فضلها، وإذا قلنا: مكة أفضل، وهو الأصح فوجهه ما روى ابن عباس ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ من مكة ثم التفت إليها وقال: أنت أحب البلاد إلى الله وأنت أحب البلاد إليّ، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت (١).

وروي عنه ﷺ أنه قال: صلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة (٢).

وهذا نص في (أن) ثواب الأعمال في مكة أكثر من ذلك في المدينة ولأنها تختص بأن دخولها لا يجوز بغير إحرام، وأنها محل النسك والهدايا، ويضمن صيدها وشجرها بالجزاء، والمدينة بخلاف ذلك: فدل على فضلها.