Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه تحلل المتمتع الذي ساق الهدي قبل يوم النحر

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ٣٠٦

إحداها: لا يحل نص عليه في رواية جنبل فقال: إذا قدم في أشهر الحج وقد ساق الهدى لا يحل حتى ينحر والعشر آكد، إذا قدم في العشر لا يحل.

والثانية: يحل بقدر التقصير فقط. نص عليه في رواية أبي طالب عنه في الذي يعتمر قارنًا أو متمتعًا ومعه الهدي: يقصر من شعره، ولا يمس شاربه ولا لحيته، ولا أظافره كما فعل النبي ﷺ (١).

والثالثة: يحل من جميع الأشياء. قال في رواية حرب ويوسف بن موسى فيمن قدم متمتعًا وساق الهدي: فإن قدم في شوال نحر الهدي وحل، وعليه هدى آخر، وإذا قدم في العشر أقام على إحرامه، ولم يحل إلا مقدار التقصير وهذا يقتضي أن مسوق الهدي لا يمنع التحلل، وإنما يستحب له المقام على إحرامه إذا دخل في العشر لأنه لا يطول تلبسه بالإحرام، وإذا دخل قبل العشر طال تلبسه فيؤدي إلى مواقعة المحظور.

وجه الأولى: أن النبي ﷺ لما فسخ الحج على أصحابه قال: من ساق الهدي فلا يحل (٢)، فجعل سوق الهدي علة في منع التحلل.

ووجه الثانية: أن النبي ﷺ كان قد ساق الهدى وقصر من رأسه (٣) ولأنه لا يمتنع أن يحل من بعض الأشياء كالمفرد يحل بالرمي مما عدا الوطء ودواعيه.