وإنما فرقنا بين قبل الزوال وبعده على رواية إسحاق لما رواه سيف في الفتوح بإسناده قال: كتب - يعني عمر - إلى سعد وإلى أهل حلوان: إذا رأيتم الهلال في الصوم من آخر النهار فلا تفطروا، وإذا رأيتموه في أول النهار فافطروا، فإنه كان بالأمس (١). ولأنه إذا رئي قبل الزوال كان أقرب إلى الماضية، وإذا رئي بعد الزوال كان أقرب إلى المقبلة.
وإذا قلنا: أنه يكون للمستقبلة في أوله وفي آخره (٢) قبل الزوال وبعده، فلما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته (٣) " وقوله: أفطروا لرؤيته معناه لوقت رؤيته، ووقت رؤيته هو الليل يدل على