Skip to content

الشامل في فقه الإمام مالك باب الطهارة

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Printed page ١/ ٤٨

والخمرُ ونحوُه نَجَسٌ خلافاً لابنِ لبابة وابن الحداد.

والبيض المَذِرُ (١) نجسٌ كالخارج منه ومِن اللبن بعد موتِ أمِّه، كقيءٍ تَغَيَّرَ عن هيئةِ طعامٍ، وقال اللخمي: إِنْ شابَهَ أحدَ أوصافِ العَذِرَةِ. ورمادُ النجسِ مثلُه، وخرّج مِن لبن الجَلَّالَةِ وبيضِها طهارتُه، وهل دُخَانُه كذلك أو طاهرٌ؟ خلافٌ، والفَخَّارُ المطبوخُ بالنجاسةِ نَجِسٌ ولو غُسِلَ، وقيل: إلا أن يُغْلَى فيه ماءٌ - كقُدُورِ المجوس - وصُوِّبَ، وإِنْ جُعل فيه غَوَّاصٌ كخمرٍ لم يَطْهُرْ عَلَى المَشهُورِ.

والبولُ والعَذِرَةُ من المُحَرَّمِ نَجَسٌ، كعذرةِ آدميٍّ، وكذا بولُه، وإن صغيراً عَلَى المَشهُورِ، وقيل: إِنْ أَكَلَ طعاماً، وعن ابن وهب: يُنْضَحُ مِن صبيٍّ ويُغسل مِن صبيةٍ.

وبولُ المكروهِ ورَوْثُه نَجَسٌ، وقيل: مكروه. وفيها: يُغسل ما أصاب بولُ فأرٍ (٢). وفي نجاسةِ بولِ الوَطْوَاطِ - أو إلحاقِه بالفأرِ - قولان.

والعَظْمُ والقَرْنُ والسِّنُّ والظّلْفُ والظُّفْرُ ونَابُ الفيلِ المُنْفَصِلُ من حَيٍّ أو ميتٍ نَجَسٌ عَلَى المَشهُورِ، وقال ابن وهب: طاهر. وقيل: إِنْ صُلِقَ. وقيل: بطهارةِ الطَّرْفِ لا الأصلِ. ولقَصَبَةِ رِيشٍ حُكْمُ القَرْنِ. وفيها: يُكْرَهُ الادِّهَانُ في نَابِ الفِيلِ والمَشْطُ بها والتجارةُ فيه (٣).

والدمُ المسفوحُ نجسٌ، ولو مِن سَمَكٍ عَلَى المَشهُورِ (٤) خلافاً للقابسي، والقيحُ والصديدُ والسوداءُ نَجَسٌ، وكذا دَمُ ذبابٍ وقُرَادٍ، وقيل: طاهرٌ (٥).