Skip to content

التفسير البسيط ٤٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٧/ ٢٤٣

الانتهاء، فحذف ذكر الانتهاء؛ لأن الارتداد يدل عليه، وذلك أنه لا يرتد إليه طرفه إلا بعد مده إياه، حتى ينتهي طرفه ثم يعود إليه (١).

وقال سعيد بن جبير: قال لسليمان: انظر إلى السماء فما طَرُف (٢) حتى جاء به فوضعه بين يديه (٣). وعلى هذا حتى يرتد إليك طرفك من السماء.

ومعنى: ﴿يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ يعود إليك بصرك بعد مده إلى منتهاه.

وفسر مجاهد ارتداد الطرف تفسيرًا صالحًا؛ فقال: هو إدامة النظر حتى يرتد طرفه خاسئًا (٤). وعلى هذا معنى الآية: أن سليمان يمد بصره إلى أقصاه وهو يديم النظر، فقبل أن ينقلب إليه بصره حسيرًا، يكون قد أتى بالعرش.

وقال مقاتل: يقول قبل أن ينتهي إليك الذي هو على منتهى بصرك وهو جاءٍ إليك (٥).

وقال الكلبي: يقول قبل أن يأتيك الشخص من مد النظر (٦). وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء. وكذلك قال أبو صالح: قبل أن يأتيك