Printed page ١٧/ ٢٣٤
منبه، وجميع المفسرين (١).
واختلفوا في السبب الذي خص سليمان ﵇ العرش بالطلب؛ وقال قتادة: لأنه قد وُصِف له عرشها بالعِظَم فأعجبه ذلك وأحب أن يراه (٢).
وقال مقاتل وأكثر المفسرين: أحب سليمان أن يأخذ عرشها قبل أن تُسلِم فلا يحل أخذ مالها (٣). فذلك قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ أي: مخلصين بالتوحيد. قاله مقاتل (٤).
وقال ابن جريج: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ بحرمة الإسلام فيمنعنا الإسلام أموالهم (٥).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٢، ٢٨٩٧، عن ابن عباس. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٢٩ أ. وأخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن شداد، المصنف ٦/ ٣٣٦. وهذا يخالف ما ذكره الواحدي قبل ذلك، واقتصر عليه في تفسيره الوسيط ٣/ ٣٧٧، من أن نبي الله سليمان ﵇ قد أعلمه جبريل بذلك. والله أعلم. (٢) ذكره الثعلبي ٨/ ١٢٩ ب، عن قتادة، وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٣، عنه، وليس فيه دلالة على ما ذُكر، بل هو موافق للقول الذي ذكره الواحدي عن مقاتل، وأكثر المفسرين. (٣) "تفسير مقاتل" ٥٩ ب. و"تفسير هود الهواري" ٣/ ٢٥٤، ولم ينسبه. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٤، عن زهير بن محمد، وعطاء والسدي. وذكره الثعلبي ٨/ ١٢٩ ب، عن أكثر المفسرين، ولم يسمهم. واقتصر عليه الواحدي، في "الوسيط" ٣/ ٣٧٨، و"الوجيز" ٢/ ٨٠٤. ولا يخفى ما في هذا القول من البعد؛ لأن نبي الله سليمان ﵇ لم يكن بحاجة لذلك، وكيف يظن به وهو نبي، وقد أعطاه الله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وأقرب ما يكون أن نبي الله سليمان ﵇ أراد أن يُظهر لها عظم ملكه، وأنه من الله. والله أعلم. وقد ذكر هذا الوجه الثعلبي ٨/ ١٢٩ ب، فقال: وقيل: ليريها قدرة الله تعالى وعظيم سلطانه. وذكره الواحدى بعد ذلك بمعناه، لكنه لم ينتقد القول السابق. (٤) "تفسير مقاتل" ١٥٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٦١.