التفسير البسيط
قلت: (هذه فَاطِمة ابنها) ثم صغرتها لم يجز الا فويطمة (١)، ومثل: (هذا صُلَيْح قد جاء)، لرجل اسمه صالح، ولو قال قائل: كيف بُنَيُّك (٢)؟ قلت: صويلح ولم يجز صليح لأنه ليس باسم له.
وكذلك رجل اسمه أسود يقول: هذا سويد [قد جاء، لأنه فلان، فإن كان نعتًا قلت: (أُسَيْد) و (أُسَيْوِيد) ولا يجوز هذا رجل سُوَيد] (٣). والفرق بين الحالين أن في الاسم العلم روعي التخفيف [فصغر تصغير الترخيم] (٤). وفي النعت صُغِّر على الأصل، فعلى قول الفراء آيات (٥) وزنها (فَعْلات)، وعلى قول الكسائى وزنها (فَاعِلات) (٦).
ومعنى آيات الله في هذه الآية: دلائله، ويدخل فيها كتبه التي أنزلها على أنبيائه (٧).
فإن قيل: لم دخلت الفاء في سورة الحج: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٨) [الحج: ٥٧]، وسقطت هاهنا؟
قيل: إنما دخل فيه "الفاء" من خبر الذي وأخواته مشبه (٩) بالجزاء،