Printed page ١٦/ ٦١٤
.... الأَطِبَّةُ والإسَاءُ (١)
جمع آسٍ.
وقال غيره: الإمام، هاهنا: مصدر سمي به؛ يقال: أمَّ فلان فلانًا إمامًا، كقولك: قام قيامًا، وصام صيامًا (٢).
وروي عن مجاهد، في هذه الآية روايتان؛ إحداهما: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قال: مؤتمين بهم مقتدين بهم (٣). وعلى هذا يجب أن تكون الآية من باب القلب؛ على تقدير: واجعل المتقين لنا إمامًا (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أنشده كاملاً، ونسبه للحطيئة، المبرد، "الكامل" ٢/ ٧٢٢، وأنشده مع أبيات أخر ص: ٧٢٤، وأنشده كذلك الأزهري، "تهذيب اللغة" ١٣/ ١٤٠ (أسى)، والبيت بتمامه: همُ الآسُونَ أُمَّ الرأسِ لمَّا ... تواكلها الأطبة والإساء والبيت من قصيدة طويلة يمدح فيها الحطيئة بني أنف الناقة، وهم من بني عوف بن كعب. "ديوان الحطيئة" ٨٢. الآسي: الطبيب. "الكامل" ٢/ ٧٢٢، والإساء: الدواء "تهذيب اللغة" ١٣/ ١٤٠ (أسى)، وأم الرأس: الجلدة الرقيقة التي أُلبست الدماغ، والمعنى: أنهم يصلحون الفاسد. "ديوان الحطيئة بشرح ابن السكيت" ص ٨٢. (٢) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٥٤، بنصه، والثعلبي ٨/ ١٠٥ ب، ولم ينسباه. (٣) أخرجه عبد الرزاق، في تفسيره ٢/ ٧٢. وعنه ابن جرير ١٩/ ٥٣. (٤) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٥ ب. وذكره ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" ٢٠٠ ورده، فقال: وهذا ما لا يجوز لأحد أن يحكم به على كتاب الله ﷿، لو لم يجد له مذهباً؛ لأن الشعراء تقلب اللفظ، وتزيل الكلام على الغلط، أو على طريق الضرورة للقافية، أو لاستقامة وزن البيت. ثم ذكر شواهد كثيرة لفعل الشعراء. ثم قال: والله تعالى لا يغلط، ولا يضطر. وهذا قول حسن، وحمل ابن قتيبة، الآية على ظاهرها، فقال ص ٢٠٥: يريد: اجعلنا أئمة في الخير يقتدي بنا المؤمنون، كما قال في موضع آخر: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: ٢٤]، أي: قادة، كذلك قال المفسرون. وروي عن بعض خيار السلف، أنه كان =