وقال ابن زيد: يعني ما يشتغل به المشركون من الباطل (١).
وروى جويبر عن الضحاك: مروا بالشرك (٢).
﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾ قال الكلبي: يعني حلماء لا يشهدونه، ولا يحضرونه (٣).
وقال أبو إسحاق: لا يجالسون أهل المعاصي، ولا يمالئونهم عليها (٤). والمعنى: مروا مر الكرماء، الذين لا يرضون باللغو؛ لأنهم يجلون عن الدخول فيه، والاختلاط بأهله. وقيل: أصل هذا من قولهم: ناقة كريمة، وبقرة كريمة، إذا كانت تعرض عند الحلب تكرمًا؛ كأنها لا تبالي بما يحلب منها (٥).
وقال الليث: يقال: تكرم فلان عما يَشِينُه، إذا تنزه وأكرم نفسه عنها (٦). ومعنى الآية: مروا منزهين أنفسهم، معرضين عنه (٧). يدل على