Skip to content

التفسير البسيط ٦٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٦/ ٥٦١

قوله تعالى: ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ خطاب للنبي ﷺ وكأنهم تلقوا أمره بالرد والإنكار عليه (١). ومن قرأ: بالياء (٢)؛ فقال أبو عبيد: تراه أراد لما يأمرنا الرحمن. وليس بالوجه؛ لأنهم لو أقروا أن الرحمن ﵎ هو الآمر، ما كانوا كفارًا، إنما كانت مقالتهم تلك للنبي ﷺ فيما يقول أهل التفسير؛ وذلك أنهم قالوا: يعنون أنسجد لما يأمرنا رحمن اليمامة (٣). تكبرًا منهم واستهزاء. ونحو هذا ذكر الفراء، في قراءة من قرأ: بالياء (٤).

وقال أبو علي: من قرأ بالياء فالمعنى: أنسجد لما يأمرنا محمد ﷺ بالسجود له، على وجه الإنكار منهم لذلك. ولا يكون على: أنسجد لما يأمرنا الرحمن بالسجود له؛ لأنهم أنكروا الرحمن بقولهم: ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ (٥).