Skip to content

التفسير البسيط ٥٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٦/ ٥٥٢

وقال قوم: معنى: ﴿عَلَى رَبِّهِ﴾ على أولياء ربه، ورسل ربه، وحُذف المضاف للعلم به، وذلك أن من عادى أولياءك فقد عاداك. ومن ظاهر على صاحبك فقد ظاهر عليك. وذكر أبو علي الفارسي هذا الوجه، فقال: أولًا: الكافر في هذه الآية، اسم الجنس، كقولهم: كثر الشاة، والبعير، في أنه يراد به الكثرة، وقد جاء ذلك في اسم الفاعل كما جاء في سائر الأجناس، أنشد أبو زيد:

إنْ تبْخَلِي يا جُمْلُ أوْ تَعْتَلِىّ ... أو تُصبِحي في الظَّاعن المُولِّى (١)

والآية تحتمل تأولين؛ أحدهما: على أولياء ربه معينًا، أو يعادونهم ولا يوالونهم، كما قال تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ الآية [الحج: ٧٢] والآخر: أن يكون المعنى: كان هينًا عليه لا وزن له، ولا منزلة (٢). وكأنه من قولهم: