Printed page ١٦/ ٥٢٧
الماء من السماء (١).
وأما الطهور، فقال أبو إسحاق: كل ما نزل من السماء، أو خرج من بحر، أو أذيب من ثلج، أو بَرَدٍ، فهو طهورة قال النبي ﷺ في البحر: "هو الطهور ماؤه" (٢) وقال الليث: الطَّهُور: اسم الماء كالوضوء، وكل ما لطف اسمه: طَهور. والتوبة التي تكون بإقامة الحدود نحو الرجم وغيره، طَهور للمذنب تطهره تطهيرًا (٣).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٤، عن السدي، وفيه قوله: ثم يفتح أبواب السماء ليسيل الماء على السحاب ثم تمطر السحاب بعد ذلك. ولم يذكر نسبته للحسن. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧١. بنصه. والحديث أخرجه مالك ١/ ٢٢، الطهارة، رقم: ١٢. وأحمد ٣/ ٢٣، رقم: ٧٢٣٧. وأبو داود ١/ ٦٤، الطهارة، رقم: ٨٣. والترمذي ١/ ١٠٠، الطهارة، رقم: ٦٩. والنسائي ١/ ٥٣، الطهارة، رقم: ٥٩. وابن ماجه ١/ ١٣٦، الطهارة، رقم: ٣٨٦. من حديث أبي هريرة ﵁ قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم: ٤٨٠. أخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٥، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: إن الماء لا ينجسه شيء يُطهر، ولا يطهره شيء، فإن الله ﷿ قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:٤٨]. قال ابن عاشور ١٩/ ٤٧: وماء المطر بالغ منتهى الطهارة إذ لم يختلط به شيء يكدره أو يقذره، وهو في علم الكيمياء أنقى المياه لخلوه عن جميع الجراثيم، فهو الصافي حقًا. (٣) "العين" ٤/ ١٩ (طهر)، بنصه. وقد أضاف المحقق زيادات من التهذيب ٦/ ١٧١، وجعلها في الأصل، وعلق على ذلك في الحاشية بأنها نص ما نقله صاحب التهذيب، والذي يظهر خلاف ذلك، فالأزهري نقل جزءًا من الكلام، وزاد عليه فجعْلُ المحقق هذه الزيادة من "العين" غير مستقيم. ويؤكد هذا توافق ما نقل الواحدي مع ما في العين، إذا حذفت الزيادة التي أدخلها المحقق.