Printed page ١٦/ ٤٧٢
واستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم، فشهدت له وليس من (١) نفسي. هذا قول مجاهد، والكلبي (٢).
وقال ابن سابط: دعا أُمية مجلسًا فيه النبي ﷺ فقاموا غير النبي ﷺ فقال: لا أقوم حتى تسلمَ وتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فشهد، فقام النبي ﷺ فلقيه عقبةُ فأنكر عليه، فقال: أنا قلته لطعامنا (٣). وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء الخراساني (٤).
وقال السدي: كان عقبة يغشى رسول الله ﷺ وهمَّ أن يسلم، فلقيه
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) من (أ)، (ب). (٢) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٥١. وأخرجه عنه ابن جرير ١٩/ ٨ وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٣. و "تنوير المقباس" ص ٣٠٢. وذكره ابن قتيبة، في تأويل مشكل القرآن ٢٦٢، عن ابن عباس ﵄. ثم بين أن الآية عامة؛ فقال: فأراد سبحانه بـ ﴿الظَّالِمُ﴾ كل ظالم في العالم، وأراد بـ: فلان، كل من أطيع بمعصية الله، وأرضي بإسخاط الله، واستشهد على أن الظالم يراد به جماعة الظالمين، بقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ:٤٠]. وقد ردُّ ﵀ في ص: ٢٦٠، على من ذهب إلى أنها نازلة في أبي بكر، وعمر ﵄، ونعتهم: بالمتسمين بالمسلمين. وصرح الرازي ٢٤/ ٧٥، بانهم الرافضة، حيث قالوا: هذا الظالم رجل بعينه، وإن المسلمين غيروا اسمه، وكتموه، وجعلوه: فلاناً! قال الرازي في الرد عليهم: المقصود من الآية زجر الكل عن الظلم، وذلك لا يحصل إلا بالعموم، وأما قول الرافضة فذلك لا يتم إلا بالطعن في القرآن، وإثبات أنه غير وبدل، ولا نزاع في أنه كفر. (٣) نسبها السيوطي ٦/ ٢٥٢، لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. ولم أجد هذه الرواية في تفسير ابن أبي حاتم المطبوع. (٤) أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦٨، روايتين، عن ابن عباس ﵄ من طريق: مِقْسَم، نحواً من هذا. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٨، من طريق عطاء الخراساني. وذكره الثعبي ٨/ ٩٥ ب، وعنه الوا حدي، في "أسباب النزول" ٣٣٣.