Printed page ١٦/ ٤٧٠
يريد أنَّ يوم القيامة لا مَلِك يقضي غيره (١). وقال مقاتل: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٢٦] وحده، واليوم الكفار ينازعونه في أمره (٢).
قوله تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ قال ابن عباس: هو على الكافرين عسير] (٣) وهو على المؤمنين غير عسير عليهم. قال مقاتل: عسير عليهم يومئذ لشدته، ومشقته، ويهون على المؤمنين كأدنى صلاة (٤) صلاها في دار الدنيا (٥). وفي هذه الآية تبشير عظيم للمؤمنين حيث خص
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في "تنوير المقباس" ص ٣٥٢: ﴿الْمُلْكُ﴾ القضاء، ﴿يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ العدل. وذكره في: "الوسيط" ٣/ ٣٣٩. ونسبه البغوي ٦/ ٨٠، لابن عباس. (٢) "تفسير مقاتل" ص ٤٤ ب. وفي إضافة الملك في يوم القيامة لاسمه تعالى: الرحمن، معانٍ عظيمة. ذكر بعضها السعدي في تفسيره ٥/ ٤٧٤. (٣) ما بين المعقوفين، في نسخة: (أ)، (ب). وهو في "تنوير المقباس" ص ٣٠٢، بمعناه وأخرج نحوه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٣، عن قتادة (٤) صلاة. في نسخة: (أ)، (ب). (٥) "تفسير مقاتل" ص ٤٤ ب. بمعناه، وذكره الثعلبي ٨/ ٩٥ ب، ولم ينسبه. وقد ورد هذا في حديث مرفوع: قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَثنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سعيد الْخُدْرِيِّ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ: يَوْمًا كَانَ مِقدَارُهُ خمسِينَ أَلْفَ سَنةٍ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتى يَكُونَ أَخَفَ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلَيهَا في الدُّنْيَا". "المسند" ٤/ ١٥١، رقم: ١١٧١٧، وأخرجه أبو يعلى الموصلي ٢/ ٥٢٧، من طريق الإمام أحمد، وقال الهيثمي ١٠/ ٣٣٧: إسناده حسن، على ضعف في راويه. وذكره ابن كثير ٦/ ١٠٧، ونسبه للإمام أحمد، وسكت عنه. وهذا الحديث مرسل. وابن لَهيعة، صدوق، اختلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن وهب، وابن المبارك عنه أعدل من غيرهما. المغني في الضعفاء ١/ ٥٠٢. و"التقريب" ص ٥٣٨ وهذا الحديث ليس من طريقهما. ودراج، هو: ابن سمعان، أبو السمح، صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف. "التقريب" ص ٣١٠، وذكر ابن عدي هذا الحديث، في: الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٩٨١، وقال: لا يتابع في دراج عليه.