Printed page ١٦/ ٤٢٧
قال المفسرون: ادعوا ويلًا كثيرًا لأنها دائمة لهم أبدًا (١).
وقال أبو إسحاق: أي: هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة (٢).
وقال المبرد: الثبور هلاك على هلاك، ولا يكون لمرة واحدة، ومنه قولهم: ثابَر فلان على كذا، أي: دام عليه. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢] (٣).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= في كبره، وقلبه للأحاديث. "ميزان الاعتدال" ٣/ ١٢٧. وأخرج الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٣٣٦، من الطريق السابق. وصححه السيوطي ٦/ ٢٤٠. وقال الشوكاني ٣/ ٦٤، بعد ذكر إسناد الإمام أحمد لهذا الحديث: وفي علي بن زيد مقال معروف. وهذا الحديث يقابل ما أخرجه البخاري، كتاب التفسير، رقم: ٤٦٢٥، "الفتح" ٨/ ٢٨٦. ومسلم ٤/ ٢١٩٤، كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، رقم: ٢٨٦٠، مِنْ أن أول من يكسى من أهل الجنة نبي الله إبراهيم ﷺ. ولفظه عندهما: من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً ثُمَّ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ .. ". (١) "تفسير مقاتل" ص ٤٣. و"تفسير هود الهوّاري" ٣/ ٢٠٣. وأخرج ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٩، بسنده عن ابن عباس ﵄: لا تدعوا اليوم ويلاً واحداً. ونحوه عن الضحاك، وقتادة. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٩. (٣) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ قال الكلبي: وإني لأعلمك يا فرعون، ﴿مَثْبُورًا﴾ قال ابن عباس: ملعوناً، وقال قتادة: مهلكاً، وقال مجاهد: هالكاً، قال الفراء: المثبور الملعون المحبوس عن الخير، والعرب تقول ما ثَبَرك عن هذا؟ أي ما منعك منه وما صرفك، وروى أبو عبيد عن أبي زيد: ثَبَرْت فلاناً عن الشيء: رَدَدْتُه عنه، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: المثْبُور: الملْعُون المطْرود المُعَذَّب، هذا وجه قول ابن عباس، وأما وجه قول =