Skip to content

التفسير البسيط ٣٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٦/ ٢٩٨

وروي عن ابن عباس أنه قال:] (١) يعني بالزكاة (٢): طاعة الله والإخلاص (٣).

وعلى هذا المعنى أنهم يبذلون من أنفسهم الطاعة الخالصة لله، ولعل الأقرب هذا؛ فإنه ليس كل المؤمنين من أهل الزكاة الواجبة في المال، بل عامتهم فقراء لا تجب عليهم الزكاة فلا يحسن إخراجهم عن هذه الجملة، كيف وقد قال مقاتل (٤) في هذه الآية: نزلت في أصحاب الصفُّة، وهم كانوا من أفقر الناس وأزهدهم في الدنيا.

وقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ ذكروا فيه ثلاثة (٥) أقوال:

أحدها: أن القلوب زالت عن أماكنها من الصدور، فنشبت (٦) في الحلوق عند الحناجر، والأبصار تزرق (٧) فتكون زرقًا. قاله مقاتل بن سليمان (٨).