Skip to content

التفسير البسيط ٣٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٦/ ٢٢٨

وقال مقاتل بن حيان: يعني الأيامى من الرجال والنساء من الأحرار (١).

والمعنى: زوّجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم (٢)، وهذا أمر ندب واستحباب (٣)، وفيه دليل على أنّ النكاح لا يصح إلا بولي؛ لأن الله تعالى قال (وَأَنكِحُوا) فما (٤) لم تُنكح المرأة ولم تُزوَّج لم يكن لها أن تنكح وتتزوَّج (٥).

قوله ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ قال مقاتل: يقول: وزوّجوا المؤمنين من عبيدكم وولائكم فإنّه أغض للبصر وأحفظ للفرج (٦).

فمعنى الصلاح هاهنا: الإيمان، وفي هذا دليل على أن العبد لا يتزوج إلا بإذن سيده، وكذلك الأمة (٧).

ثم رجع إلى الأحرار فقال: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ﴾ لا سعة لهم في التزويج ﴿يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ فوعدهم أن يوسّع عليهم عند التزويج ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ لخلقه ﴿عَلِيمٌ﴾ بهم. قاله مقاتل بن سليمان (٨).

قال أبو إسحاق: حثّ الله ﷿ على النكاح وأعلم أنّه سبب لنفي