Printed page ١٦/ ٣١
والهجر هو الإفحاش في النطق. قاله الكسائي والأصمعي (١). ومنه قوله ﷺ في زيارة القبور: "فزوروها ولا تقولوا هُجرا" (٢) ويقال من هذا: أهْجَر الرجل يهجر. قال الشَّمَّاخ:
كما جدة الأعراق قال ابنُ (٣) ضَرَّةٍ عليها كلامًا جار فيه وأهْجَرا (٤).
والاختيار القراءة الأولى؛ لأنها تجمع (٥) المعنيين (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ذكره عنهما الأزهري في "تهذيب اللغة" ٦/ ٤٢ (هجر) من رواية أبي عبيد عنهما. وهو في "غريب الحديث" ٢/ ٦٣ لأبي عبيد. (٢) رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" ٢/ ٦٣، والإمام أحمد في "مسنده" ٥/ ٣٦١، والنسائي في "سننه" (كتاب الجنائز- باب زيارة القبور ٤/ ٨٩) من حديث بريدة. قال الألباني في "الصحيحة" ٣/ ٥٧٦ عن رواية النسائي: بسند صحيح. (٣) في (أ): (لضرة)، وفي (د)، (ع): (لي ضرة)، والتصويب من غريب الحديث والتهذيب وغيرهما. (٤) بيت الشمَّاخ في "غريب الحديث" لأبي عبيد ٢/ ٦٣، "تهذيب اللغة" للأزهري ٦/ ٤٢ "هجر"، "المحتسب" لابن جني ٢/ ٩٦ - ٩٧ وفيه: الأعراف، وهو تصحيف، "الصحاح" للجوهري ٢/ ٨٥١ (هجر)، "لسان العرب" ٥/ ٢٥٣ "هجر". كلهم بمثل الرواية هنا. والبيت في "ديوانه" ص ١٣٥ وروايته فيه: مَمجّدة الأعراق. وقال عبد الله بن بَرَّي في كتابه "التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح" ٢/ ٢٣٥: المشهور في رواية البيت عبد أكثر الرواة "مبرأة الأخلاق" عوضًا من قوله: كما جدة الأعراق، وهو صفة لمخفوض في بيت قبله، وهو: كأن ذراعيها ذراعا مدلة ... بعيد السباب حاولت أن تَعَذَّرا يقول: كأنَّ ذراعي هذه الناقة في حسنهما وحسن حركتهما ذراعا امرأة مدلة بحسن ذراعيها أظهرتهما بعد السَّباب لمن قال فيها من العيب ما ليس فيها، وهو قول ابن ضرتها، ومعنى تعذّر: أي تعتذر من سوء ما رميت به. اهـ. (٥) في (أ): (جمع). (٦) انظر في توجيه القراءتين: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤٣٧، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٩٢ - ٩٣، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٨٩.