وقال أبو هريرة: لا بأس بقضاء رمضان تترى (٢)، [أي متقطعًا] (٣). وكلا المعنيين قريب من السواء؛ لأن أصل (٤) المعنى من الإفراد، فإذا جاء الشيء فردًا فردًا (٥) يقال فيه: تترى، سواء اتصل أو انقطع.
وفي الآية المراد إرسال الرسل بعضها في إثر بعض غير متصلين كما قال يونس.
ونحو هذا ذكر المفسرون في تفسير (تَتْرَا). فقال ابن عباس: يريد بعضها خلف بعض (٦). وقال السدي ومقاتل (٧): بعضهم في أثر بعض.
وقال مجاهد: أتبع بعضها بعضًا (٨).
وتترى في القراءتين مصدر أو اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى متواترة.