Printed page ١٥/ ٥٦٣
والمفسرون على أنه أُمر أن (١) يقول عند استوائه على الفلك: الحمد لله، وعند نزوله منها (٢) ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ (٣).
قال مجاهد (٤): [قال نوح] (٥) حين خرج من السفينة ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ (٦). وقال مقاتل: يعني بالبركة أنهم توالدوا وأكثروا (٧) (٨).
وهذا يدل على أن هذا الدعاء كان عند الهبوط. وقال الكلبي: منزلا مباركًا بالماء والشجر.
وقال ابن عباس في قوله: ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ يريد من السفينة، مثل قوله: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ [هود: ٤٨] (٩).
وذهب بعض أهل المعاني إلى أن المنزل المبارك هو السفينة؛ لأنها كانت سبب النجاة (١٠).