التفسير البسيط
Printed page ١٥/ ٥٠٠
الذباب فيأكل، فلا يستطيع أن يستنقذه منه (١).
وقال مقاتل: أي فكيف (٢) يعبدون من لا يخلق ذبابًا، ولا يمتنع من الذباب (٣).
وقال أبو إسحاق: أعلم الله أن الذين عُبدوا من دونه لا يقدرون على خلق واحد قليل ضعيف من خلقه ولا على استنقاذ تافه حقير منه (٤).
قوله: ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ قال ابن عباس: ﴿الطَّالِبُ﴾: الصنم، ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾: الذباب. هذا قوله في رواية عطاء (٥).
وهو قول الكلبي، وابن زيد (٦)، ومقاتل (٧)، قالوا: ﴿الطَّالِبُ﴾ هو (٨) الصنم الذي سلبه الذباب ولم يمتنع منه، ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ هو الذباب.
وعلى هذا معنى الآية: ضعف ﴿الطَّالِبُ﴾ الذي هو الصنم فلم يطلب ما سلب منه، وضعف المطلوب منه وهو الذباب السالب.
وهذا القول اختيار الفراء، فقال: ﴿الطَّالِبُ﴾: الآلهة، ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾