التفسير البسيط
Printed page ١٥/ ٤٩٥
قوله: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾ قال الليث: السطو: شدة البطش. والفحل يسطو على طروقته (١).
وقال أبو زيد والفراء: كادوا يبطشون بهم (٢).
ومنه يقال: الأيدي السواطي، التي تتناول الشيء. والساطي من الرجال الذي يسطو بقرنه فيبطش به ويتناوله. والله ذو سطوات أي: أخذات شديدة. ويقال: سطوت به وسطوت عليه (٣).
وقال المبرد: يقال سطا زيد على عمرو وبعمرو. إذا تطاول عليه ليضع منه. وقال أبو إسحاق: يكادون يبطشون (٤).
وقال مجاهد (٥) ومقاتل (٦): يكادون يقعون بمحمد ﷺ وأصحابه، وهو قوله: ﴿بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي: يبسطون إليهم أيديهم بالسوء.
قوله: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾ قال المفسرون: قل يا محمد لهم: أفأنبئكم بشر لكم وأكره إليكم من هذا القرآن الذي تسمعون (٧). ثم