Skip to content

التفسير البسيط ٦٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٤٨٦

قال الخليل: المعنى فهو مما ينطق (١). هذا كلامهم.

وعند النحويين (٢) يجوز الرفع في الجواب بالفاء على تقدير الاستئناف، كقراءة من قرأ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] بالرفع (٣)، أي: فهو يضاعفه (٤) وكما رفع في هذه الآيات. وذكرنا عند قوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] أن (٥) ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تكون بمعنى التنبيه.

فحصل في هذه الآية وجهان: أحدهما: أن قوله [فتصبح] ليس بجواب الاستفهام؛ لأنَّ هذا استفهام معناه التنبيه.

والثاني: أنه جواب الاستفهام بالرفع على ما ذكره النحويون.

قال ابن عباس وغيره: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يعني المطر (٦) ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ بالنبات (٧) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾