التفسير البسيط
الذي كان البيت عليه قبل أن رفع (١) أيام الطوفان (٢).
وقال الكلبي: بعث الله سحابة على قدر البيت في العرض والطول فيها رأسٌ يتكلم له لسان وعينان، فقامت بحيال (٣) البيت، وقالت: يا إبراهيم ابن علي قدري. فذلك قوله: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ (٤).
وقال بعض أهل المعاني: ﴿بَوَّأْنَا﴾ أصله من (باء) إذا رجع (٥)، وتفسير ﴿بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ جعلنا مكان البيت له مبوأ يرجع إليه بعلامة، [وتلك العلامة] (٦) ما ذكره السدي والكلبي.
قوله تعالى ﴿أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ [قال الكلبي: لما فرغ إبراهيم من البيت، وطاف به أسبوعًا، أوحى الله إليه: أن يا إبراهيم لا تشرك بي شيئًا] (٧).
وعلى هذا في الكلام محذوف وهو: وأوحينا إليه، أو: وعهدنا إليه.
﴿أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ أي لا تعبد معي غيري. قال ابن عباس: