Skip to content

التفسير البسيط ٢٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٣٤٢

لِلنَّاسِ﴾ كما قال ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ٩٦] ويكون ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ رفعا على الابتداء والخبر (١).

وهذا معنى قول الفراء: جعل الفعل -يعني جعلناه- واقعًا على الهاء واللام التي في الناس، ثم استأنف وقال: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾.

قال: ومن شأنِ العرب أن يستأنفوا بسواء (٢) إذا جاءت بعد حرف قد تم به الكلام، فيقولون: مررت برجل سواءٌ عنده الخير والشر. والخفض جائز. وإنما اختاروا الرفع لأن سواء بمعنى واحد. ولو قلت: مررت على رجل واحد عنده الخير والشر لرفعت (٣).

قال أبو علي: قوله ﴿جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾ أي مستقرًا ومنسكًا (٤) ومتعبدًا. والمعنى على أنه نصبه لهم منسكًا ومتعبدًا (٥) كما قال ﴿وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾، وقوله ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ﴾ رفع على أنه خبر ابتداء مقدم، المعنى: العاكف والبادي فيه سواء. ومن نصب فقال (سواء (٦)) أعمل المصدر عمل (٧) اسم الفاعل فرفع (العاكف) (٨) [به كما يرفع بمستواه لو قال: مستويًا فيه العاكف