Skip to content

التفسير البسيط ٣٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢/ ٣٢٤

المشاورة في وصفه، لوجوب كونه عالماً لا يخفى عليه شيء.

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. قال الفراء (١): أراد: فقالوا فحذف فاء النسق كقول الشاعر:

لمَّا رَأَيْتُ نَبَطاً أَنْصَارَا

شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتِي الإزَارَا

كُنْتُ لَهْمْ مِنْ النَّصَارى جَارَا (٢)

أي: فكنت لهم. واختلفوا (٣) في قول الملائكة: (أتجعل فيها) على أي وجه حصل منهم هذا: فروي أن الذين قالوا هذا عشرة آلاف من الملائكة، فأرسل الله (٤) عليهم نارا فأحرقتهم (٥).

وقال بعض أهل المعاني: فيه إضمار واختصار، معناه: أتجعل فيها من يفسد فيها [ويسفك الدماء؟ أم تجعل فيها من لا يفسد فيها] (٦) ولا يسفك الدماء؟ كقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [الزمر:٩]، يعني