Skip to content

التفسير البسيط ١٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٣١٢

يعني: سقفه، وذلك أنه أدخله بيتًا فيه فيلة فتوطأته حتى قتلته (١). وقوله (٢) ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ قال المفسرون: ليختنق. وقوله ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ (٣) هل يذهب ذلك ما (٤) في قلبه؟.

وفعل هذا رجل وَعَدْتَه شيئًا مرة بعد مرة، ووكدت على نفسك الوعد (٥)، وهو يراجعك في ذلك، ولا تسكن نفسه إلى قولك، فتقول له: إن كنت لا تثق بما أقول، فاذهب فاختنق (٦). تريد: اجهد جهدك. هذا معنى قول المفسرين. انتهت الحكاية عنه (٧).

ومعنى ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾ إلي آخر الآية إنما أمر بالخنق لا على وجه الإلزام، ولكن (٨) إشارة إلى أنه لا حيلة له، وليس يتوصل إلى تقديم النصر قبل وقته، وإخراج ما يظن من (٩) أن محمدًا ﵇ لا ينصر عن قلبه فلم يبق له (١٠) إلا الخنق ليستريح (١١) من غيظه بتأخر النصر عن محمد ﷺ كما قال الشاعر: