Skip to content

التفسير البسيط ١٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٣١٠

قوله تعالى: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾ أي: صنيعه وحيلته ﴿مَا يَغِيظُ﴾ (ما) بمعنى المصدر، أي: هل يذهبن كيده غيظه؟ ويجوز أن يكون (ما) بمعنى: (الذي)، والمعنى (١): هل يذهبن كيده الذي يغيظه؟ (٢).

والأول قول الفراء والزجاج (٣). ويقال: غظتُ فُلانًا أغيظُه غَيْظًا (٤).

وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: غاظهُ وأغَاظَهُ وغَيَّظه بمعنى واحد (٥).

وشرح ابن قتيبة هذه الآية على هذا القول بأبلغ بيان فقال: كان قوم من المسلمين لشدة غيظهم وحنقهم على المشركين يستبطؤون ما وعد الله رسوله (٦) من النصر، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يتم له أمره، فقال الله ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ يعني محمدًا ﷺ على مذهب العرب في الإضمار لغير مذكور (٧)، وهو يسمعني أعده النصر والإظهار والتمكين، أو كان (٨) يستعجل به قبل الوقت الذي قضيت أن يكون ذلك فيه ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾ أي: بحبل ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ يعني سقف البيت، وكل شيء علاك (٩) وأظلك فهو سماء، والسحاب: سماء، يقول