Skip to content

التفسير البسيط ١٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ٢٩٩

وقد جاءت هذه الحكاية عنهم مجيئًا واسعًا من ذلك قوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩] وقوله: ﴿يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ [الزخرف: ٤٩] وقالوا هذا بعد إيمانهم وتقديره: يا أيها الساحر عند أولئك الذين يدعونك ساحرًا، فأمَّا نحن فنعلم (١) أنك لست بساحر. انتهى كلامه (٢).

وهذا القول -أنَّ "يدعو" بمعنى: يقول- هو قول الأخفش ذكره في كتابه (٣)، واختيار المبرّد.

قال المبرد: يدعو بمعنى: يقول، كقول (٤) القائل: ما يدعى فلان فيكم أي: ما يقال له. فمعناه: يقول لمن ضره أقرب من نفعه إله، فالخبر (٥) محذوف لما دل عليه من قوله "يدعو من دون الله".

قال أبو علي: فأما قوله: يجوز أن يكون يدعو (٦) في معنى يسمى، فقدل ممتنع غير جائز في الآية وقد أجاز سيبويه فقال: يقول دعوته زيدًا إذا أردت مني سميته فتعديه إلى مفعولين (٧). والذي منع من (إجازة ذلك في الآية دخول لام (٨) الابتداء في الكلام وإذا حمله على هذا التأويل لزمه