وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾ قال صاحب النظم: خاطب] (١) جماعة الناس بقوله ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ ثم أفرد وترك مذهب الجمع في قوله ﴿وَتَرَى﴾ وذلك (٢) من فنون الخطاب كما جاز (٣) أن يخاطب عينًا ثم يترك مخاطبته إلى الحكاية عن غائب كقوله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] جاز أن ينادي جميعًا ويخاطبه (٤) ثم يرجع (٥) إلى واحد، ويجوز على الضد من هذا كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٦) [الطلاق: ١].
قال الحسن: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ من الخوف ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾