والمعنى: وهم من كل نشز (٢) من الأرض يسرحون، يعني أنهم يتفرقون في الأرض فلا يرى أكمة (٣) إلا وقوم منهم يهبطون منها مسرعين.
وقال آخرون (٤): ﴿وَهُمْ﴾ يعني الخلق كلهم يحشرون إلى أرض (٥) الموقف فهم يسرعون من كل وجه كما قال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ يريد من كل وجه يخرجون (٦).
وهذا قول مجاهد (٧)، وكان يقرأ (وهم من كل جدث ينسلون) اعتبارًا بقوله ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ (٨) والظاهر هو الأول (٩).