Skip to content

التفسير البسيط ٩٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١٥/ ١٩٥

قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] فأعلم أنهم لا يتوبون أبدًا، وكذلك ﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ معناه: قد علم منهم أنهم لا يتوبون. هذا كلامه (١).

ونحتاج في هذا إلى شرح، وهو أن نقول: معنى هذا القول: وحرام على قرية حكمنا عليها بالهلاك -لعلمنا بأنهم لا يرجعون عن كفرهم- أن قبل منهم طاعة أو نثيبهم على عمل. فنحتاج إلى تقدير لام في (أنهم) كما قدر أبو علي باء وإلى إضمار خبر المبتدأ كما أضمره هو. وذكر (٢) قوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ احتجاجًا بأن قوله: ﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ معناه: لا يرجعون من الشرك لحكم الله عليهم [بذلك كما قال] (٣) ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية، واحتج على أن الله لا يقبل عمل كافر بقوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:١] وهذا الذي ذهب إليه أبو إسحاق معنى قول [قتادة (٤). هذا كله إذا جعلت] (٥) (لا) في قوله: ﴿لَا يَرْجِعُونَ﴾ غير زائدة (٦).