وأما قراءة عاصم فقد حكم عليها الزجاج (١) والفراء (٢) وجميع النحويين بالغلط عليها وأنها لحن (٣).
ثم ذكر الفراء لها وجهًا فقال: أضمر المصدر في (بني) فنوى به الرفع، ونصب المؤمنين، فيكون كقولك ضرب الضرب زيدًا؛ ثم تكني عن أنْضرب فتقول: ضُرب زيدًا، وكذلك (٤) نُجي النجاء زيدًا (٥).
وممن صوّب هذه القراءة واختارها أبو عبيد، فقال (٦): وإنما (٧) قرأها عاصم كذلك اتباعًا للخط، وله مخرجان في العربية:
أحدهما: أن يريد (نُنَجّي) (٨) مشددة لقوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ ثم تدغم النون الثانية في الجيم (٩).